
يقدم الكتاب دراسة وتحقيقاً لرسالة السيوطي حول الطاعون، دامجاً بين الرؤية الشرعية والحقائق الطبية الحديثة، حيث يستعرض الأحاديث النبوية التي تصف الطاعون بدقة (كغدة كغدة البعير) ويقارنها بما كشفه الطب المعاصر عن الطاعون الغددي والرئوي ومسببابته البكتيرية ونواقله. يناقش المؤلف التوجيهات النبوية في التعامل مع الأوبئة، مثل مبدأ الحجر الصحي (عدم الدخول لأرض الوباء أو الخروج منها) وأجر الصابر المحتسب فيه. كما يوضح الفرق بين "الوباء" العام و"الطاعون" الخاص، مستعرضاً أقوال الفقهاء والأطباء القدامى كالرازي وابن سينا ومبيناً تفوق الوصف النبوي والفقهاء في دقة تشخيص الأعراض. ويربط الكتاب بين انتشار الفواحش وظهور الأوبئة الجديدة، مؤكداً على الإعجاز العلمي في الطب النبوي الوقائي.